أنشئ حساب | دخول  |  ٠ السلع  | 
Islamic Arts Magazine | English Version

١٧ - ٠٦ - ٢٠١١
متحف داهش للفنّ وجامعة سيراكيوز يفتتحان المعرض الأوَّل في دولة الإمارات العربيَّة المتَّحدة، بدُبي، في 18 يونيو
يطرح المعرض موضوع إعادة اكتشاف فنّ الزخرفة والتصاميم الإسلاميَّة من قِبَلِ العلماء والفنَّانين الأوربيِّين في القَرن التَاسع عَشر
أعلنت اليوم أمينةُ متحف داهش للفنّ، أميرة زاهد، وأُمناءُ المتحف الآخرون، ونانسي كانتور، عميدة جامعة سيراكيوز، عن تعزيز الشراكة الفنِّيَّة بين الطرفين وإقامة معرضٍ تحت عنوان "الشرق والغرب يتلاقيان": فنُّ الزخرفة الاسلاميَّة في أعمال القَرن التاسع عَشر، من مجموعتيّ مُتحف داهش للفنّ وجامعة سيراكيوز"، في "مسرح دبي الاجتماعيّ ومركز الفنون" في "مول الإمارات"، وذلك لمدَّةِ شهرٍ كاملٍ، من 18 يونيو، حتَّى 18 يوليو 2011. وهو احتفالٌ بإعادة اكتشاف الزخرفة والتصاميم الاسلاميَّة الاصيلة في القَرن التَاسع عشر، من قِبَلِ فنَّانين وعُلماء غربيِّين.

يُعتَبرُ معرض "الشرق والغرب يتلاقيان" أحدثَ معرضٍ يُقيمه متحف داهش للفنّ بالاشتراك مع صالات العرض الفنيَّة لجامعة سيراكيوز. وهو الأوَّل من نوعه في دولة الإمارات العربيَّة المتَّحدة، ويُقامُ بتنسيقِ كلٍّ من السيِّدة عليا نور، مُساعدة قيِّم متحف داهش للفنّ؛ والدكتور ج. داﭬِـد فارمر، مدير المتحف؛ ومن تصميم أندرو سالوتي، مُساعد مدير صالات عرض "سوآرت"، التابعة لجامعة سيراكيوز.

لمحة عن المعرض

باستخدامه لوحاتِ تعريفٍ باللغتين العربيَّة والإنكليزيَّة، يقدِّم معرضُ "الشرق والغرب يتلاقيان" توثيقاً غنياً للزخرفةِ والتصاميم الإسلاميَّةِ من قِبَلِ علماء وفنَّانين ومهندسين معماريِّين أوربيِّين ممَّن جالوا في أرجاء الشرق الأوسط في القَرن التاسع عشر. وتكشفُ الأعمالُ الخمسةُ والأربعون، المعروضة، التنوُّعَ الثريَّ للوحداتِ الزخرفيَّةِ الإسلاميَّةِ واستخدامَها في مجموعةٍ واسعةٍ من المباني والكُتب والمنسوجات وأشياء أُخرى. كما يُبرزُ المعرضُ مُختاراتٍ لأعمالٍ ليثوغرافيَّةٍ ملوَّنةٍ من كتاب إميل بريس داﭬين الرائع "الفنّ العربيّ"، عن الفنِّ الإسلاميِّ في القاهرة، إلى جانبِ المُجلَّداتِ الأصليَّةِ الثلاثة لهذا الكتاب. وتُعرضُ أيضًا لوحاتٌ منفردةٌ من كتابَي أُوين جونز الرائدين: "قواعدُ التزيين" "وقصر الحمراء" إلى جانب المنشورات الأصليَّة. كما تُعرض رسوماتُ الفنَّانين المُستشرقين رودولف إيرنسْت ولُدْفيج دويتْش وفيدريكو باليسيو، ونسخٌ من لوحاتِ جان ليون جيروم التي تعكسُ الانتشار الواسع للوحدات الزخرفيَّة الإسلاميَّة، في أعمال المُستشرقين الفنيَّة.
ولمَّا كانت هذه النصوصُ والصوَر المصدرَ الأساس لمعلوماتِ الرسَّامين ومهندسي العمَارة والديكور الغربيِّين، فقد أصبحتْ، وستبقى وثائقَ مهمَّةً للعديد من الآثار الإسلاميَّةِ وزخارفها، بعد أن اندثر بعضُها مع الزمن. وتنتهي الجولةُ في معرض "الشرق والغرب يتلاقيان" بصورٍ مُعاصرةٍ لمدينة دبي، المدينة الإسلاميَّةِ الحديثة التي تُحافظُ على ارتباطها بالتاريخ العَريق، من خلال استخدامها الحديث للتصميم المعماريِّ والزخرفةِ الإسلاميَّةِ التقليديَّة، في رسم صورة المدينةِ الحضاريَّةِ الجديدة.

ولإثارةِ مزيدٍ من الحوار حول تشابك التاريخ مع الفنِّ والعلاقةِ المعقَّدة بين الحضارات عبر الزمن، يقدِّم معرضُ "الشرق والغرب يتلاقيان" كُتيِّبًا بالألوان، باللغتين العربيَّة والانكليزيَّة، يتضمَّن نصوصاً وصوراً من المعرض، بالإضافة إلى قائمةٍ بالقراءاتِ المُقتَرحة ومَسْردٍ للمُصطلحات.

الشراكة الفنِّية

بدأ التعاونُ الثقافيُّ بين مُتحف داهش للفنّ، وجامعة سيراكيوز، في العام 2008، حيثُ انتُخبَت أعمالٌ فنيَّةٌ من مجموعة متحف داهش للفنّ، ليتمَّ عرضُها في صالةِ عَرض "باليتز/ لوبين هاوس" التابعة لجامعة سيراكيوز، إضافةً إلى حَرَم جامعة سيراكيوز في وسط ولاية نيويورك. وكشريكين في الفنِّ والمهمَّاتِ التربويَّةِ الجادَّة، فقد التزمَ الطرفان بالمشاركةِ في الموارد، والوصول إلى جمهورٍ أوْسع، وتعميقِ الحواراتِ الفنيَّةِ العالميَّة.

وقد جاء امتدادُ تلك الشَراكةِ الفنيَّةِ الى الخليج كتطوُّرٍ طبيعيٍّ لمسيرةِ مُتحفٍ وجامعة. إذ إنَّ كلاًّ منهما يملكُ علاقاتٍ مهنيَّةً ومؤسَّساتيَّةً وتعليميةً وشخصيةً في المنطقة، وكلاهُما يتمتَّعان بشُهرةٍ واحترامٍ لالتزاماتِهما ومساهماتِهما في الحوار المهمِّ بين الشرق والغرب.

وتقولُ الآنسةُ أميرة زاهد، إحدى أُمناء مُتحف داهش للفنِّ، ومؤسِّسيه: "يفخرُ متحف داهش للفنِّ بعرض مجموعتهِ على جمهورِ دُبي لأسبابٍ عدَّة. أوَّلها وفي المقدِّمة؛ أنَّنا لدينا الخبرةُ الكافيةُ في مجال المعارض العلميَّة التي أقمنَاها عبرَ سنوات. وثانيًا؛ لقد عملَ الدكتور داهش على تأمين المجموعة الأصليَّة للمُتحف وهو مُقيمٌ في بيروت، مُدركًا الأهميَّة الكُبرى لتجميع لوحات المُستشرقين الفنِّيَّة في القرن التاسع عَشر، من أجل الأجيال القادمة في الشرق والغرب على حدٍّ سواء".

وأضافت: "على الصعيد الشخصيّ، فإنَّ جذوري في المنطقة عميقةٌ جدًّا، فأنا من أصلٍ سعوديّ، وأسلافي أتراك. وُلدتُ في مصر، وعشتُ في لبنان عدَّة سنوات لأنتقل بعدها وأُكملَ دراستي الجامعيَّة في الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة هرباً من الحرب الأهلية. تتوزع عائلتي وأصدقائي وزملائي فعليًّا ورمزيًّا بين الشرق والغرب. وأنا مُقتنعة، من خلال عملنا في دُبي، بأنَّ الجمهور، شباباً وشيباً، سيقدِّر هذه السجلاَّت البصريَّة ويدركُ التأثيرَ الذي تُحدثُه على نطاق العالم".

أمَّا بالنِّسبة لنانسي كانتور، مُستشارة وعميدة جامعة سيراكيوز، فإنَّ هذا المعرض يعكسُ الاهتمام الثقافيَّ للجامعةِ عَبرَ توسيع مجالها التعليميِّ في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربيّ. وهي تقول :"إنَّ شراكتنا المتبادلة مع متحف داهش للفنّ، بشكلٍ عامّ، وفي هذا المعرض بشكلٍ خاصّ، تُفسِحُ في المجال لتوثيق ارتباط معلِّمينا وطلاَّبنا في تعاملهم مع هذه المنطقة وثقافاتها المتنوِّعة. وإنَّ نموَّ وتعميقَ حضور جامعة سيراكيوز في هذه المنطقة، هو انعكاسُ إبداعِ وابتكارِ الفنون والآدابِ الإنسانيَّة، على العلوم الاجتماعيَّة والصحافة، والعلوم والهندسة. ولن يكونَ هذا مُمكناً بمعزلٍ عن خرِّيجينا البارزين في المنطقة، الذين يشكِّلون دعماً هائلاً للتعاون بين الثقافات ويستخدمونَ خبرتهم ومواردَهم لتوفير فُرصٍ تعليميَّةٍ حيويَّةٍ لطلاَّبنا".

يتزامنُ افتتاح هذا المعرض مع المُبادراتِ التعليميَّةِ والثقافيَّةِ التي أطلقتْها جامعة سيراكيوز في منطقة الخليج. وستفتتحُ الجامعةُ مكتبها في دُبي بتاريخ 17 يونيو 2011، مُعلنةً عن فُرصِ تدريبٍ جديدةٍ يقدِّمُها خرِّيجو الجامعة في المنطقة. واحتفالاً بهذه المناسبة، سيحضرُ ممثِّلونَ من متحف داهش للفنّ، إلى دُبي، حيث ينضمُّ إليهم كلٌّ من العميدة نانسي كانتور، وأُمناء من جامعة سيراكيوز. وسيعملون معًا على إقامة حفلِ استقبالٍ خاصّ، بتاريخ 17 يونيو، وسيكونُ ضيف الشرفِ فيه سعادةُ الأُستاذ محمَّد المر، نائب رئيس "هيئة دبي للثقافة والفنون " لمدينة دُبي، وخرِّيجُ دَفعة 1978 لكليَّة الآداب والعلوم في جامعة سيراكيوز.

يملكُ متحف داهش للفنّ، وهو المؤسَّسةُ الأميركيَّةُ الوحيدةُ المتخصِّصَةُ بجمع وعرض الأعمال الفنِّيَّة من القَرن التاسع عشر وأوائل القَرن العشرين، مجموعةً واسعةً من الأعمال الفنِّيَّة المُقتَطفَةِ من بيئاتٍ مُختلفةٍ، في تلك الفترة، تُصوِّرُ الشرقَ الأوسط وشمال إفريقيا وتُركيا (البُلدان التي عُرفت فيما بعد بدُوَل المَشرق). وقد نظَّم المتحفُ عدداً من المعارض مع منشوراتٍ تكشفُ ديناميكيَّة الشرق والغرب: "تصوير الشرق الأوسط: مئة سنة من الاستشراق الأوربيّ" (1996)؛ "الإلهام البعيد" (2000)؛ "إنطلاق المشرق: رؤىً من الشرق في لاسكالا وأوبرا العاصمة" (2004)؛ "ونابليون على النيل: جنودٌ وفنَّانون واكتشاف مصر" (2006)، الذي عُرض أيضاً في حَرَم جامعة سيراكيوز (2009)، وتنقَّلَ بين جامعاتٍ ومتاحف أُخرى؛ و"سعيٌ إلى الغرابة: فنَّانون خارج الوطن في مصر والأرض المقدَّسة في القرن التاسع عشر" (2009)، الذي عُرضَ في مدينة نيويورك في باليتز غاليري/لوبين هاوس.

تعتبرُ جامعةُ سيراكيوز مركزاً مهمًّا للأبحاث الدراسية المتعلِّقة بالمنطقة، نظرًا للكفاءة العالية والسمعة المَرموقة التي يتمتَّعُ بها برنامجُها "الدراسات الشرق أوسطيَّة"، وكلِّيَّتُها المتخصِّصة في اللغة العربيَّة وتاريخ الشرق الأوسط، والطموح الوَاعد لبرنامج المنشورات التابع لمطبعة الجامعة. إضافةً إلى هذا، فإنَّ جامعة سيراكيوز تملك قائمةً طويلةً رائعةً من الخرِّيجين: آباءٌ وطلاَّبٌ من دُبي، من بينهم مسؤولونَ كبارٌ في حقول اختياراتهم.
تعليقات
الاسم
عنوان البريد الالكتروني
يرجى كتابة الحروف المبينة أعلاه

ERROR RETRIEVING FEEDBACK